ابن الأثير

180

أسد الغابة ( دار الفكر )

لي ، فاستغفر له ، فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلى . قال : فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر ، فسأله عن أويس ، قال : تركته رث البيت قليل المتاع قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن ، ثم من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على اللَّه لأبره ، فان استطعت أن يستغفر لك فافعل » فأتى أويسا فقال : استغفر لي ، قال : أنت أحدث عهدا بسلف صالح فاستغفر لي ، قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم ، فاستغفر له . ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه ، قال أسير : وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال : من أين لأويس هذه البردة ؟ قال هشام الكلبي : قتل أويس القرني يوم صفّين مع عليّ . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما 332 - إياد أبو السمح ( ب ) إياد أبو السّمح . مولى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وهو مذكور بكنيته ، لم يرو عنه فيما علمت إلا محلّ [ ( 1 ) ] بن خليفة ، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه أبو عمر . 333 - إياس بن أوس ( ب د ع ) إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو الأنصاري الأشهلي . نسبه هكذا ابن مندة وأبو نعيم . وأما أبو عمر فإنه قال : إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ، وهو النبيت بن مالك بن الأوس ، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل ، قال : ويقال فيه الأنصاري الأشهلي ، وهذا أصح . وكذلك نسبه ابن الكلبي وابن حبيب ، إلا أن أبا عمر قال : عبد الأعلى ، وقيل : عبد الأعلم ، والصحيح عبد الأعلم . استشهد يوم أحد ، قاله ابن إسحاق من رواية يونس والبكائي وسلمة بن الفضل ، وجعله ابن إسحاق من بنى عبد الأشهل ، وتناقض قوله فيه ، لأنه قال في تسمية من استشهد يوم أحد قال : ومن بنى عبد الأشهل ، وذكر جماعة منهم ومن حلفائهم ، ثم قال : ومن أهل راتج وهو حصن بالمدينة ، فهذا يدل على أن أهل راتج غير بنى عبد الأشهل ، فذكر إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر ابن زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل ، فجعله من أهل راتج ، والجميع قد جعلوا أهل راتج ولد زعوراء ابن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم ، وإنما ابن إسحاق جعلهم في أول كلامه منهم ، وفي آخر كلامه

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : يحل ، وينظر ميزان الاعتدال : 3 / 445 .